الشيخ حسين آل عصفور
176
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
فهو بمعزل عنها محرم عليه مباشرتها لما اتفق عليه الأصحاب والنصوص من اشتراط اتصافه بشرائط الفتوى حتى في قاضي التحكيم زمن الحضور . نعم ، يمكن الاستنابة في الحلف بعد توجيه اليمين عنده * ( و ) * ك * ( القسم بين الزوجات ونحو ذلك ) * من الاستمتاعات ، ولا فرق في ذلك بين توكيل محرم الزوجة وغيره وإن كان يكفي فيه مجرد الإقامة عندهن لأنّه يتضمّن استمتاعا أو تلذذا وانتفاعا للزوجة به ولا يتمّ بدون الزوج لكونه محرما على غيره . وربّما قيل إنّ منه الالتقاط والاستطاب والاحتشاش بناءا على كونه يملك بمجرد الحيازة فلا يتصور فيه الاستنابة على وجه يترتّب عليه ملكيّة الموكل والأقوى جواز التوكيل فيه وملك الموكل مع نيّة الوكيل الملك للموكل ولا يحتاج إلى استثناء الشهادة على الشهادة لأنّها ليست من باب الوكالة والاستنابة بل هي شهادة بكون فلان شاهدا . نعم ، فيها مشابهة للوكالة من حيث الصورة بسبب استناد الجواز إلى قول شاهد الأصل وبهذا اللمح للمشابهة المذكورة توجّه استثناؤها من القاعدة عند من استثناها ومع ذلك كله فلا تجوز إلَّا حالة الضرورة . وفي استيفاء الحدود مطلقا سواء كانت حدود الآدميين كحد السرقة والقذف أم حدود اللَّه تعالى كحدّ الزنا واللواط وشرب الخمر ، والمراد باستثنائها جواز مباشرتها وعدمها بعد ثبوتها عند الحاكم ولا فرق في ذلك بين حضور المستحقّ وغيبته ولم يخالف في ذلك إلَّا بعض العامّة حيث منع من التوكيل في استيفاء حدود الآدميين في غيبة المستحق لأنّه لا يتيقّن بقاء الاستحقاق لجواز العفو ولأنّه ربّما رقّ قلبه بحضوره فيعفو ورد بأنّ الأصل البقاء والاحتمال لا أثر له مع حضوره فلا ينهض مانعا ، ويجوز أنّ تتوكَّل المرأة في طلاق غيرها وهل يصحّ في طلاق نفسها أم لا ؟ قولان . وتردد فيه المحقق في الشرائع والمانع منه الشيخ والحلي لاشتراطهما المغايرة بين الوكيل والمطلقة وهو ضعيف لأنّه يكفي فيه المغايرة الاعتبارية ، وقد منع الشيخ من توكيل الحاضر في الطلاق وقد مرّ الكلام عليه في كتابه .